وخرَّج أبو داود (١) عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ:
= أبي فلان) - شرى نفسه يوم نهاوند، فقال: ذاك والله ياأمير المؤمنين خالي ... وصحَّح الذهبي إسناده في «مهذب السنن» (٧/٣٥٦٣ رقم ١٣٩٧٤)، إلى يَعْلى بن عُبيد، وصحَّحه ابن حجر في «الإصابة» (٣/١٢٢) وعزاه لابن أبي شيبة.
وأخرجه البيهقي -أيضًا- (٩/٤٦) من طريق يعقوب بن سفيان، ثنا ابن عثمان، أنبأ عبد الله، أنبا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن حصين بن عوف، عن عمر، نحوه. وفيه أن الذي كان عند عمر اسمه: مالك بن عوف، وليس مدرك بن عوف. وقال البيهقي: قال يعقوب: مالك أشبه.
وتعقبه التركماني في «الجوهر النقي» فقال: قلت: ذكره -أي: مدرك- ابن ابن أبي حاتم في كتابه [٨/٣٢٧]، وابن حبان في «الثقات» [٣/٣٨٢، ٥/٤٤٥]، وأبو عمر في «الاستيعاب» فقال: مدرك بن عوف، ولم يقل أحدٌ منهم: مالك. وعند البيهقي أن المقتول هو: عوف بن أبي حية، وهو: أبو شبل.
وقال الذهبي في «مهذب السنن» (٧/٣٥٦٣): «ورواه ابن المبارك عن أبي خالد، وذكره»، واستدل أحمد في «مسائل صالح» (٢/٤٦٩ رقم ١١٧٨) بأثر عمر هذا، وهذا يدل على صحته عنده.
وأخرجه ابن جرير (٤/٢٤٩ رقم ٤٠٠٤- ط. شاكر)، وابن أبي حاتم (٢/٣٦٩ رقم ١٩٤٠) من طريق طارق بن عبد الرحمن، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، به. وعزاه في «كنز العمال» (١١٣٢٨) إلى وكيع وعبد بن حميد -أيضًا-.
(١) كتاب الجهاد (باب في الرجل يشري نفسه) (رقم ٢٥٣٦) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد -هو ابن سلمة-، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مُرَّة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود، به.
وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢/١١٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/٤٩)؛ من طريق حماد، به.
وعطاء بن السائب. قال الحافظ في «التقريب»: «صدوق اختلط» . ورواية حماد عنه قبل اختلاطه، إذ سماعه منه قديم. انظر: «المعرفة والتاريخ» (٣/٨٤) . فحديثه حسن -إن شاء الله-.
وانظر: «صحيح أبي داود» لشيخنا الألباني ﵀.
وورد الحديث مطولًا من طرقٍ، عن حماد بن سلمة، به. بلفظ: «عجب ربنا من رجلين: رجلٌ ثار من فراشه ولحافه، من بين أهله وحَيِّه إلى صلاته، فيقول ربنا: أيا ملائكتي، انظروا إلى عبدي، ثار من فراشه، ووِطَائِهِ، ومن بين حيِّه وأهله إلى صلاته، رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي، ورجلٌ غزا ... الحديث» .
أخرجه أحمد (١/٤١٦)، وابن أبي شيبة (٥/٣١٣) -ومن طريقه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (رقم ١٢٥)، و«السنة» (رقم ٥٦٩)، والحسن بن موسى الأشيب في «أحاديثه» (رقم ٢)، والطبراني في «الكبير» (١٠ رقم ١٠٣٨٣) -. =
1 / 192
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.