الكَتِيبة فيها أَلْفٌ؟ قال: لا، ولكن الرجل يذنب، فيلقي بيده ويقول: لا توبة (١) .
وذكر إسماعيل -أيضًا- عن سهل (٢) بن عوفٍ قال: قيل لعمر بن الخطاب: إن مدرك بن عوف سَرى بنفسه يوم نهاوند! قال: فقلتُ: يا أمير المؤمنين: ذلك خالي، وناسٌ يزعمون أنه ألقى بيده إلى التهلكة! فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا (٣) .
(١) أخرجه أبو إسحاق الفزاري في «السير» (رقم ٣٢٣)، وابن أبي حاتم (١/٣٣٢ رقم ١٧٤٨)، وابن جرير (٢/٢٠٢، ٢٠٣) في «تفسيريهما»، والبيهقي في «الكبرى» (١٣٩٧٢- «مهذب السنن»)، وابن حزم في «المحلى» (٧/٢٩٤)؛ من طرقٍ عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء ﵁.
وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (١/٥٠٠) إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، والفريابي، وعبد ابن حميد، وابن المنذر في «تفاسيرهم» .
وصحَّحه الذهبي في «مهذب السنن» إلى شعبة عن أبي إسحاق.
وقال ابن أبي حاتم: وعن النعمان بن بشير، وعبيدة السلماني، والحسن البصري، وأبي قلابة، ومحمد بن سيرين، نحو ذلك.
وأثر النعمان بن بشير عند البيهقي في «الكبرى» (١٣٩٧٣- «مهذب السنن»)، والشعب، والطبراني، وعزاه السيوطي في «الدر» (١/٥٠١) إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
وأثر عَبيدة السلماني أخرجه ابن جرير (٢/٢٠٣)، وأبو إسحاق الفزاري في «السير» (رقم ٣٢٤)، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (١/٥٠١) إلى وكيع، وعبد بن حميد في «تفسيرهما» .
(٢) كتب الناسخ في الهامش: «لعلها في (الأصل): سعيد، فإنها غير واضحة، أو شُمَيل» .
قلت: وسيأتي الصواب في ذكره في التخريج.
(٣) أخرجه البيهقي في «الكبرى» (٩/٤٥-٤٦)؛ من طريق يعلى بن عُبيد، وأحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (رقم ٢١٩٥- مختصرًا)، عن هشيم، ورقم (٢١٩٦) عن يزيد بن هارون، ورقم (٢١٩٧) عن وكيع، وأبو إسحاق الفزاري في «السير» (رقم ٣١٦) جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن مدرك بن عوف الأحمسي، عن عمر -ولم يذكر وكيع مدركًا-، به.
وفيه: أن مدرك بن عوف هو الذي كان عند عمر، فذكروا رجلًا -وسماه الفزاري (عوف بن =
1 / 191
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.