وروى أبو عبيد (١)، عن علي ﵁ قال: كُنَّا إذا احمرَّ البأسُ اتَّقينا
(١) في «غريب الحديث» (٣/٤٧٩- ط. دار الكتاب العربي)؛ قال: حدثنيه أبو النضر، عن أبي خيثمة، عن أبي إسحاق -هو: السبيعي-، عن حارثة بن مضرب، عن علي.
وأخرجه بهذا اللفظ نحوه: أحمد في «المسند» (١/١٥٦)، والنسائي في «الكبرى» -كما في «تحفة الأشراف» (٧/٣٥٧) -، وأبو يعلى في «المسند» (١/٢٥٨رقم ٣٠٢)، وأبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (رقم ١٠٤)، وابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق» (ص٣٤)، والحاكم في «المستدرك» (٢/١٤٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٣/٢٥٨)، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (٢/٩٢٤/ ٢٦٥٥) -ومن طريقه أبو محمد البغوي في «معالم التنزيل» (١/٢٠٥- ط. دار الفكر)، وفي «شرح السنة» (١٣/٢٥٧ رقم ٣٦٩٨) -، وابن أبي شيبة في «مسنده» -كما في «إتحاف الخيرة المهرة» (٩/٩١ رقم ٨٦٢٢) -، والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» -كما في «بغية الباحث» (٩٤٢)، و«إتحاف الخيرة» -، والطيالسي -كما في «الإتحاف» (رقم ٨٦٢١) - من طرقٍ عن أبي إسحاق السبيعي، به.
وأبو إسحاق السبيعي، وثقه: أحمد، وابن معين، والعجلي، والنسائي، وأبو حاتم، وغيرهم. وقال جرير عن مغيرة: ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق، والأعمش، وتعقبه الذهبي بقوله: لا يسمع قول الأقران بعضهم في بعض.
وقال ابن الصلاح: «اختلط»، ونفى ذلك الذهبي، فقال: «شاخَ ونسيَ ولم يختلط» . وقال ابن حجر: ثقة عابد، اختلط بأخرة. وقال في: «طبقات المدلسين»: مشهور بالتدليس، وهو تابعي ثقة، وصفه النسائي، وغيره بذلك.
قلت: قد صرَّح بالسماع، كما في رواية الطيالسي. فحديثه حسن -إن شاء الله-، ويشهد له حديث البراء -وقد مضى قبله-.
وقال علي ﵁: «لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ﷺ، وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشدِّ الناس بأسًا» .
أخرجه أحمد (١/٨٦ و١٢٦)، وابن أبي شيبة (١٢/٢٣٣ و١٤/٣٥٧ و٣٥٨) -وعنه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (رقم ٢٥١) -، وأبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (رقم ١٠٣)، وأبو يعلى في «المسند» (١/٣٢٩ رقم ٤١٢)، وابن سعد في «الطبقات» (٢/٢٣)، والطبري في «التاريخ» (٢/٤٢٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (١/٣٢٤ و٣/٦٩)، والبغوي في «شرح السنة» (٣/٢٥٨)؛ من طرقٍ عن أبي إسحاق، به. =
1 / 184
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.