البخاري (١)، عن أنسٍ، [قال]: كان النبي ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العجزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر» .
أبو داود (٢)، عن أبي هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «شَرُّ ما في رجلٍ: شُحٌّ هالعٌ (٣)، وجُبْنٌ خالعٌ (٤)» .
وفي «كتاب مسلم» (٥) في حديث عباسٍ عن يوم حنين، قال: ...، فلمَّا التقى المسلمون والكفار، ولَّى المسلمون مُدبرين، فَطَفِق رسول الله ﷺ يُرْكِضُ بَغْلَتَه قِبَلَ الكفار ... الحديثُ.
وفيه (٦) في بعض طرق الحديث عن يوم حُنين، قال البراء: كُنّا والله إذا احمَّر البأسُ نتَّقي به، وإن الشجاع منَّا الَّذي يُحاذى به -يعني: النبي ﷺ -.
(١) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (رقم ٢٨٢٣) . وأخرجه بنحوه (رقم ٤٧٠٧، ٦٣٦٧، ٦٣٧١) .
وأخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء (باب التعوذ من العجز والكسل وغيره) (٢٧٠٦) .
(٢) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في الجرأة والجبن) (رقم ٢٥١١) من طريق موسى بن عُلَيّ بن رباح، عن أبيه، عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد (٢/٣٠٢، ٣٢٠)، وعبد بن حُميد (١٤٢٨)، وابن أبي شيبة (٩/٩٨)، وإسحاق ابن راهويه (٣٤١)، والجصاص في «أحكام القرآن» (١/٢٢٨)، وابن حبان (٣٢٥٠)، والبيهقي (٩/ ١٧٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/٥٠) من طرقٍ عن موسى بن عُليٍّ، به، وأورده البخاري من طريق موسى بن علي في «التاريخ الكبير» (٦/٨-٩) .
وإسناده لا بأس به. وقد صححه شيخنا الألباني في «صحيح أبي داود»، و«السلسلة الصحيحة» (٥٦٠) .
(٤) الخالع: أي الشديد، كأنه يخلع فؤاده من شدّة خوفه، وهو مجاز في (الخَلْع)، والمراد به ما يعرض من نوازع الأفكار وضعف القلب عند الخوف، انظر: «النهاية» (٢/٦٤) .
(٥) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب في غزوة حنين) (١٧٧٥) (٧٦) .
(٦) مسلم (١٧٧٦) (٧٩) .
1 / 183
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.