خرَّج مسلم (١)، عن الصَّعب بن جثَّامة قال: سئل النبي ﷺ عن الدار من المشركين يُبَيَّتون، فيصيبون من نسائهم وذَراريِّهم، فقال: «هُمْ منهم» .
وقد بعث رسول الله ﷺ نفرًا من الأنصار إلى ابن أبي الحُقَيْق وإلى كعب ابن الأشرف، فَهجَموا عليهما بالقتل في بيوتهما بخيبر (٢)، وكذلك بعث عبد الله ابن أنيس الجُهني من المدينة إلى ابن نُبيح الهذلي، فاغتاله بالقتل، وهو بِعُرنَة من جبال عرفات (٣) . فدلَّ ذلك كلُّه على جوازه فيمن بلغته الدعوة.
(١) في كتاب الجهاد والسير (باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد) (١٧٤٥) .
وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير (باب أهل الدار يبيتون، فيصلب الولدان والذراري) (رقم ٣٠١٢) .
(٢) مضى تخريجه.
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (٣/٤٩٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبد الله بن أُنَيس عن أبيه عبد الله بن أُنيس به مطولًا -وفيه قصَّةٌ-.
قلت: ابن عبد الله بن أنيس: هو عبد الله بن عبد الله بن أنيس، كما جاء مبينًا من رواية محمد بن سلمة الحرَّاني، عن محمد بن إسحاق، عند البيهقي -كما سيأتي-. ترجم له البخاري في «التاريخ» (٥/١٢٥)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٥/٩٠)، وابن حبان في «الثقات» (٥/٣٧)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. فهومجهول. فهذا الإسناد ضعيف، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن محمد بن إسحاق روى له البخاري تعليقًا، ومسلم متابعةً، وقد صرح بالتحديث في رواية أحمد المذكورة.
ويعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه أبو يعلى (٩٠٥)، وابن خزيمة (٩٨٣)، وابن حبان (٧١٦٠)؛ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة» (٤٤٥)؛ من طريق أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم ابن سعد، به.
وأخرجه أبو داود (١٢٤٩) (مختصرًا)، وصححه ابن خزيمة (٩٨٢)؛ من طريق عبد الوارث، عن محمد بن إسحاق، به. وحسّن الحافظ إسناد أبي داود في «الفتح» (٢/٤٣٧) .
وضعّفه شيخنا الألباني في «ضعيف سنن أبي داود» لجهالة ابن عبد الله بن أنيس -كما مضى-. =
1 / 172
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.