وخرَّج أبو داود (١)، عن قيس بن عُبادٍ، قال: «كان أصحاب النبي ﷺ
يكرهون الصوت عند القتال» .
وخرَّج مسلم (٢)، عن أبي هريرة، قال: «كنا مع رسول الله ﷺ يوم الفتح، فجعل خالد بن الوليد على المُجَنِّبَةِ اليمنى، وجعل الزبير على المُجَنِّبَةِ اليسرى،
(١) في كتاب الجهاد (باب فيما يؤمر به من الصَّمت عند اللّقاء) (رقم ٢٦٥٦)؛ وهو صحيح موقوف.
وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٨٣ رقم ٢٤٧)، وأبو عوانة في «مسنده» (٤/٨٨) والحاكم (٢/١١٦) من طريق هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد.
ورواه -أيضًا- عن هشام به مع زيادة على لفظه، وفيه: «يكرهون رفع الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر»: وكيع في «الزهد» (رقم ٢١١)، وعنه ابن أبي شيبة (٤/٩٩) -ومن طريقه: البيهقي (٤/٧٤)، والخطيب (٨/٩١) -، وأبو نعيم (٩/٥٨) .
ورواه عن هشام بالزيادة المذكورة: أبو نعيم الفضل بن دُكين -ومن طريقه ابن المنذر في «الأوسط» (٥/٣٨٩ رقم ٣٠٥٦) .
وأخرجه أبو داود -أيضًا- (رقم ٢٦٥٧)، وعنه أبو عوانة (٤/٨٨)؛ عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن همام، عن مطر، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ بمثل ذلك.
وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢/١١٦)؛ من طريق القواريري، به.
وقال: «صحيح على شرطهما» .
قال الحافظ ابن حجر في «إتحاف المهرة» (١٠/١٠٢): «إلا أنه معلول بطريق هشام المذكورة» .
قلت: وقتادة. قال فيه يحيى بن معين: «ولا أعلمه سمع من أبي بردة» . انظر: «جامع التحصيل» (٢٥٤-٢٥٦)، «تحفة التحصيل» (٢٦٢-٢٦٥) .
ومطر: هو ابن طهمان الورَّاق، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم متابعةً؛ وذلك لأنه كثير الخطأ، كما في «التقريب» (٦٦٩٩) .
وقد خالف هشامًا -وهو ثقة ثبت- في روايته عن قتادة.
فالحديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا. انظر: «ضعيف أبي داود»، و«السلسلة الضعيفة» (٤٢٨٩) كلاهما لشيخنا الألباني ﵀.
وأخرج نحوه ابن أبي شيبة، عن الحسن. مرسلًا. وانظر: «الدر المنثور» (٤/٧٦) .
(٢) في كتاب الجهاد والسير (باب فتح مكة) (١٧٨٠) (٨٦) .
1 / 155
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.