رجُلًا تاجرًا، وكان يبعث تجارته من أول النهار؛ فأَثْرَى وكَثُرَ مالُه.
الترمذي (١)، عن النعمان بن مُقَرِّنٍ قال: «شهدتُ مع رسول الله ﷺ، فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس، وَتَهُبَّ الرِّياحُ، ويَنْزلَ النَّصْر» . قال فيه: «حسن صحيح» .
وفيه (٢)، عن النعمان -أيضًا- قال: «غزوت مع النبي ﷺ، فكان إذا طلَعَ الفجرُ أمسكَ حتى تطلع الشمس، فإذا طَلَعتْ قاتل، فإذا انتصف النهار أمسك
(١) في «جامعه» في كتاب السِّير (باب ما جاء في الساعة التي يُستحبُّ فيها القتال) (رقم ١٦١٣) من حديث علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار، أن عمر بن الخطاب بعث النعمان بن مقرن إلى الهرمزان ... وفيه: فقال النعمان بن مقرن: «... الحديث» .
وقال فيه: «حسنٌ صحيح، وعلقمة بن عبد الله هو أخو بكر بن عبد الله المزني» .
ونقل الآجري عن أبي داود أنه ليس بأخيه -كما في «تهذيب الكمال» (٢٠/٢٩٨) -، وهو ثقة؛ وثقه علي بن المديني، والنسائي.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» -كما في «تحفة الإشراف» (٩/٣٢/١١٦٤٧) -؛ أو رقم (٨٦٣٧)، وأبو داود (٢٦٥٥)، وأحمد (٥/٤٤٤)، وابن أبي شيبة (١٢/٣٦٨-٣٦٩ و١٣/٨-١٢)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٠٨١)، وخليفة في «تاريخه» (ص ١٤٨-١٤٩)، وابن قانع في «معجم الصحابة» (٣/١٤٤)، وابن حبان (٤٧٥٧)، والحاكم (٢/١١٦ و٣/٢٩٣-٢٩٥)، والبيهقي (٩/١٥٣)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٥/٣٤٣)، والذهبي في «السير» (١/٤٠٣) من طرقٍ عن معقل بن يسار، به.
وأخرجه بنحوه: البخاري (٣١٥٩ و٣١٦٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٠٨٢)، والطبري في «تاريخه» (٤/١١٧-١٢٠)، وابن قانع في «معجم الصحابة» (٣/١٤٥)، وابن حبان (٤٧٥٦)؛ من طريق جُبير بن حية، عن عمر، وفيه ذكر النعمان بن مقرن، وذكر قصة نهاوند، والهرمزان.
وأخرجه ابن قتيبة في «عيون الأخبار» (١/٢٠٢-٢٠٣) من طريق ابن سيرين أن النعمان قال لأصحابه: ... به.
(٢) في «جامعه» في كتاب السِّير (باب ما جاء في الساعة التي يُستحب فيها القتال) (رقم ١٦١٢) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن النعمان بن مُقرِّن، به.
قال الترمذي: «وقد رُوي هذا الحديث عن النعمان بن مقرن بإسنادٍ أوصل من هذا، وقتادة لم يدرك النعمان بن مقرِّن، ومات النعمان بن مقرِّن في خلافة عمر بن الخطاب» .
قلت: يشير إلى الحديث السابق.
1 / 152
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.