مسلم (١)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سافرتم في الخَصْب فأَعطوا الإبل حَظَّها من الأرضِ، وإذا سافرتم في السَّنةِ، فأسرعوا عليها السَّيْر، وإذا عرَّستُم بالليل فاجتنبوا الطَّريق، فإنَّها مأوى الهوامِّ باللَّيْل» .
قوله: «سافرتم في السَّنة»: يعني الجَدب، وكذلك وقع عند أبي داود (٢):
خرَّج البخاري (٤)، عن كعب بن مالك، كان يقول: لقلَّما كان رسول الله ﷺ يخرج إذا خرج في سفرٍ إلا يوم الخميس.
(١) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب مراعاة مصلحة الدواب في السَّيْر، والنهي عن التعريس في الطريق) (١٩٢٦) (١٧٨) .
(٢) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في سرعة السَّيْر، والنهي عن التعريس في الطريق) (رقم ٢٥٦٩) .
وأخرجه -أيضًا-: الترمذي (٢٨٥٨) -وقال: «هذا حديث حسن صحيح» -، والنسائي في «السنن الكبرى» -كما في «تحفة الإشراف» (٩/٣٩٦) -، وأحمد (٢/٣٣٧، ٣٧٨)، وابن حبان (٢٧٠٣، ٢٧٠٥)، وابن خزيمة (٢٥٥٠)، والطحاوي في «المشكل» (١١٥، ١١٦)، والبيهقي (٥/ ٢٥٦)، والبغوي (٢٦٨٤) . وفي الباب عن جماعة. وهو صحيح.
وورد في حديث أنس ما يدل على هذا المعنى -أيضًا-، وقد خرّجته في تعليقي على «تحرير الجواب عن ضرب الدواب» للسخاوي، وهو في «السلسلة الصحيحة» (٦٨٢) .
(٣) انظر: «الغرر السوافر عمّا يحتاج إليه المسافر» (ص ٥٤) للزركشي، «توشيح الأسفار في مديح الأسفار» (ص ١٦-١٨) للمرادي، «آداب السفر وأحكامه» (ص ٣٨)، «أنيس المسافر» (ص ٨١)، «السفر وأحكامه» (ص ١٥-١٦) .
(٤) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسِّير (باب من أراد غزوةً فورَّى بغيرها، ومن أحبَّ الخروج يوم الخميس) (رقم ٢٩٤٩) .
1 / 149
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.