خرَّج أبو داود (١) عن سهل ابن الحنظلية قال: مرَّ رسول الله ﷺ ببعيرٍ قد لَحِق ظهره ببطنه، فقال: «اتقوا الله في هذه البهائم المُعْجَمةِ، اركبوها صالحةً، وكلوها صالحة» .
وفيه (٢)، عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم، فَأسرَّ إليَّ حديثًا، لا أحدِّث به أحدًا من الناس، وكان أحبُّ ما استَتَرَ به رسول الله ﷺ لحاجته هَدَفًا، أو حائِشَ نَخْلٍ، قال: فَدَخَلَ حائطًا لرجلٍ من الأنصار، فإذا جَمَلٌ، فلما رأى رسولَ الله ﷺ حَنَّ، وذَرَفَتْ عيناه، فأتاه النبي ﷺ فَمسَح ذِفْراهُ، فسَكَتَ، فقال: «من ربُّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل»؟! فجاء فتىً من الأنصار
(١) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم) (رقم ٢٥٤٨) وهو صحيح. وانظر: «صحيح أبي داود»، «السلسلة الصحيحة» (٢٣) .
وأخرجه ضمن حديث طويل: أبو داود -أيضًا- (١٦٢٩)، وأحمد (٤/١٨٠-١٨١)، وابن خزيمة (٢٥٤٥)، وابن حبان (٥٤٥، ٣٣٩٤)، والطبراني (٥٦٢٠) .
وبوّب عليه ابن خزيمة (استحباب الإحسان إلى الدّواب المركوبة في العلف والسقي، وكراهية إجاعتها وإعطاشها وركوبها والسير عليها جياعًا وعطاشًا) .
(٢) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم) (رقم ٢٥٤٩) . وهو صحيح. انظر: «صحيح أبي داود» .
وأخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب الحيض (باب ما يُستتر به لقضاء الحاجة) (٣٤٢) (٧٩) -مختصرًا. دون ذ كر دخوله ﷺ الحائط ولا الجمل.
وأخرجه مسلم -أيضًا-، في كتاب فضائل الصحابة (باب فضائل عبد الله بن جعفر) (٢٤٢٩) (٦٨) - مختصرًا مقتصرًا على قوله: أردفني رسول الله ﷺ ذات يومٍ خلفه، فأسرَّ إليَّ حديثًا، لا أحدث به أحدًا من الناس.
وأخرجه تامًّا بنحوه: ابن أبي شيبة (١١٨٠٥)، وأحمد (١/٢٠٤، ٢٠٥)، وأبو عوانة (١/ ١٩٧)، وأبو يعلى (٦٧٨٧، ٦٧٨٨)، والحاكم (٢/٩٩، ١٠٠)، والبيهقي (١/٩٤ و٨/١٣)، وفي «الدلائل» (٦/٢٦-٢٧)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وانظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٠) .
1 / 147
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.