خرَّج البخاري (١) عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذِّكْر، والرجل يقاتل ليُرَى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» .
النسائي (٢)، عن أبي أمامة الباهلي قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: «أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذِّكر، ما لَهُ؟ فقال له رسول الله ﷺ: «لا شيء له»، فأعادها ثلاث مرّات، يقول له رسول الله ﷺ: «لا شيء له»، ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل؛ إلا ما كان خالصًا له، وابتغي به وجهه» .
مسلم (٣)، عن أبي هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أوَّل الناس يُقضى يوم القيامة عليه: رجلٌ استُشهد، فأُتي به، فَعرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشْهِدْتُ، قال: كَذبْتَ، ولكنك قاتلت لأن يقال: جَريءٌ، فقد قيل، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهه، فألقي في النار ...» الحديث.
أبو داود (٤)، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «الغزو غزوان،
(١) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) (رقم ٢٨١٠)، ورواه بالأرقام (١٢٣ و٣١٢٦ و٧٤٥٨) .
وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة (باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) (رقم ١٩٠٤) .
(٢) في «المجتبى» في كتاب الجهاد (باب من غزا يلتمس الأجر والذكر) (٦/٢٥رقم ٣١٤٠) .
(٣) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب من قاتل للرياء والسمعة) (١٩٠٥) (١٥٢) .
(٤) في «سننه» في كتاب الجهاد (بابٌ فيمن يغزو ويلتمس الدنيا) (رقم ٢٥١٥) من طريق بقية ابن الوليد، حدثني بَحِير (بن سعد)، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبلٍ؛ مرفوعًا.
وأخرجه النسائي في «المجتبى» (٦/٤٩ و٧/١٥٥)، وفي «الكبرى» (٨٧٣٠)، والدارمي (٢٤٢٢)، وأحمد (٥/٢٣٤)، والحاكم (٢/٨٥)، والطبراني في «الكبير» (٢٠رقم ١٧٦)، وفي «مسند =
1 / 134
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.