وقال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيّة، وإنما لامرئٍ (١) ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» . خرجه مسلم (٢)، وغيره.
قال الترمذي (٣): قال عبد الرحمن بن مهدي: «ينبغي أن نضع هذا الحديث في كلِّ بابٍ» . وإنما يعني بذلك: أنه أصلٌ في صحة كلِّ عبادة، وما يتقرب به إلى الله -تعالى- من قولٍ وعمل، فَمِن شرط الجهاد وفرضه وصحة كونه عملًا لله، وجهادًا في سبيل الله، أن يُقصد به وجه الله -تعالى-، وإعلاء كلمته، يجاهد
(١) وضع الناسخ علامة إلحاق، ولم يثبت شيئًا في الهامش، وهي كذلك دون «كل» عند مسلم، وعند البخاري: «وإنما لكل امرئٍ ...» .
(٢) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنية»، وإنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال) (١٩٠٧) (١٥٥) .