يسألوا، قالوا: يارب! نريد أن تَرَدُّ أرْواحَنا في أجسادنا؛ حتى نُقتلَ في سبيلكَ مرةً أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجةٌ؛ تُرِكوا» .
الترمذي (١)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما يجد الشهيد من
(١) في «جامعه» في كتاب فضائل الجهاد (باب ما جاء في فضل الرباط) (رقم ١٦٦٨) من طريق صفوان بن عيسى، حدثنا ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.
وأخرجه ابن ماجه في «سننه» في كتاب الجهاد (باب فضل الشهادة في سبيل الله) (رقم ٢٨٠٢)، وأحمد (٢/٢٩٧)، والدارمي (٢/١٢٥ رقم ٢٤١٣)، وابن أبي عاصم في «كتاب الجهاد» (رقم ١٩٠)، وابن حبان في «صحيحه» (٧/٨٢ رقم ٤٦٣٦)، وأبو إسحاق الثعلبي في «تفسيره» (٢/ق ١٠٥/ب)، وأبو الفرج المقرئ في «الأربعين في فضل الجهاد والمجاهدين» (ق ١٧٣/أ)، وشمس الدين المقدسي في «فضل الجهاد والمجاهدين» (٩) من طرقٍ عن صفوان بن عيسى، به.
وأخرجه النسائي في «المجتبى» في كتاب الجهاد (باب مايجد الشهيد من الألم) (٦/٣٦)، وأبو نعيم في «الحلية» (٨/٢٦٤-٢٦٥)، وابن بشران في «الأمالي» (٢ رقم ١٠١٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/١٦٤)، والبغوي في «شرح السنة» (١٠/٣٦٥)، وفي «تفسيره» (١/٤٥٠)، والتيمي الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» (رقم ٨١٩) من طرقٍ أخرى عن ابن عجلان -وهو محمد بن عجلان-، به.
وقال الترمذي في إثر الحديث: «هذا حديث حسن صحيح غريب» .
وقال أبو نعيم: «ثابت مشهور من حديث القعقاع عن أبي صالح» . وقال البغوي: «هذا حديث غريب» .
قلت: ومحمد بن عجلان، قال عنه الحافظ في «التقريب»: صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.
وذكره في (المرتبة الثالثة) من «طبقات المدلسين» (ص ٣٢) . فحديثه حسن -إن شاء الله-.
وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة، أن رسول الله ﷺ قال: «الشهيد لايجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم مسَّ القرصة» .
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١/ق ١٨/أ) حدثنا أحمد بن رشدين: حدثنا عيسى بن حمَّاد زُغبة: حدثنا رشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، عن أبي قتادة.
وعلي بن رباح هو اللخمّي: ثقة. وكذلك يزيد بن أبي حبيب. =
1 / 106
مقدمة المصنف
الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟
الباب الثاني في فضل الجهاد والرباط والنفقة في سبيل الله، وما جاء في طلب الشهادة، وأجر الشهداء
الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال
الباب الرابع: في وجوب الثبوت والصبر عند اللقاء، وحكم المبارزة، وما يحرم من الإنهزام، وهل يباح الفرار إذا كثر عدد الكفار؟
الباب الخامس: فيما يجب، وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو، والنيل منهم، ومعرفة أحكام الأسرى والتصرف فيهم.
الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟
الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول
الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار
الباب التاسع في الجزية، وشرط قبولها، وممن يحق أن تقبل من أصناف الكفر، ومقاديرها، وما لأهلها وعليهم
الباب العاشر: في المرتدين والمحاربين، وقتال أهل البغي، وتفصيل أحكامهم، وذكر ما يتعلق بجناياتهم، ويلزم من عقوباتهم.