120

الاختيار تعليل المختار

الاختيار لتعليل المختار

ایڈیٹر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1356 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ، وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ (س) أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ، وَتَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، فَإِنْ قَدَّمَهَا جَازَ (ف)، وَإِنْ أَخَّرَهَا فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا، وَإِنْ كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ أَدَّى عَنْهُ وَلَيُّهُ وَعَنْ عَبْدِهِ (م)، وَيُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُهَا يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ بِعَجَمِهِ فَأَشْبَهَ الْحِنْطَةَ.
قَالَ: (أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ) وَقَدْ مَرَّ فِي الزَّكَاةِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: الدَّقِيقُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالدَّرَاهِمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدَّقِيقِ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ عَلَى الْغَنِيِّ وَأَنْفَعُ لِلْفَقِيرِ، وَالْأَحْوَطُ الْحِنْطَةُ لِيَخْرُجَ عَنِ الْخِلَافِ ; وَلَا يَجُوزُ الْخُبْزُ وَالْأَقِطُ إِلَّا بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِعَدَمِ وُرُودِ النَّصِّ بِهِمَا.
قَالَ: (وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رَطْلٍ وَهُوَ صَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، نَقَلُوا ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ. وَقَالَ ﵊: «صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ» . وَلَنَا مَا رَوَى الدَّرَاقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ» وَعُمَرُ ﵁ قَدَّرَ الصَّاعَ لِإِخْرَاجِ الْكَفَّارَةِ بِثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ، وَأَنَّهُ أَصْغَرُ مِنَ الْهَاشِمِيِّ.
قَالَ: (وَتَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ) لِأَنَّهُ يُقَالُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ، وَالْفِطْرُ إِنَّمَا يَتَجَدَّدُ بِالْيَوْمِ دُونَ اللَّيْلِ.
(فَإِنْ قَدَّمَهَا جَازَ) لِأَنَّهُ أَدَاهَا بَعْدَ السَّبَبِ وَهُوَ رَأْسٌ يَمُونُهُ وَيَلِي عَلَيْهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا يَجُوزُ. وَرَوَى نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّهُ يَجُوزُ إِذَا مَضَى نِصْفُ رَمَضَانَ. وَعَنْ خَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ: يَجُوزُ فِي رَمَضَانَ وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ.
(وَإِنْ أَخَّرَهَا فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا) لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ مَالِيَّةٌ مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى فَلَا تَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ كَالزَّكَاةِ بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِرَاقَةَ غَيْرُ مَعْقُولَةِ الْمَعْنَى.
(وَإِنْ كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ أَدَّى عَنْهُ وَلِيُّهُ وَعَنْ عَبْدِهِ) لِأَنَّهَا مَئُونَةٌ كَالْجِنَايَةِ وَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تَجِبُ فِي مَالِهِ كَالزَّكَاةِ، وَالْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ.
(وَيُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُهَا يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى) وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْعِيدَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 124