119

الاختيار تعليل المختار

الاختيار لتعليل المختار

ایڈیٹر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1356 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الْمَالِكِ لِمِقْدَارِ النِّصَابِ فَاضِلًا عَنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ، عَنْ نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَعَبِيدِهِ لِلْخِدْمَةِ وَمُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَا غَيْرُ، وَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ دَقِيقِهِ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ دَقِيقِهِ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
[بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ]
ِ (وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الْمَالِكِ لِمِقْدَارِ النِّصَابِ فَاضِلًا عَنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ) كَمَا بَيَّنَاهُ، وَشَرْطُ الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا لِعَدَمِ مِلْكِهِ، وَالْإِسْلَامُ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ.
وَقَالَ ﵊ فِيهَا: «إِنَّهَا طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنَ الرَّفَثِ» وَإِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْمُسْلِمِ، وَالْغِنَى لِقَوْلِهِ ﵊: «لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى» وَفِي رِوَايَةِ: «إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهَا مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
«أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» . وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ صَاعًا مَنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» .
وَقَالَ ﵊: «أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ» .
قَالَ: (عَنْ نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارَ وَعَبِيدِهِ لِلْخِدْمَةِ وَمُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَا غَيْرُ) وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهَا رَأْسٌ يَمُونُهُ وَيَلِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ رَأْسِهِ فِي الذَّبِّ وَالنُّصْرَةِ. قَالَ ﵊: «أَدَّوْا عَمَّنْ تَمُونُونَ» فَيَلْزَمُهُ عَنْ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَمَمَالِيكِهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ، وَلَا تَجِبُ عَنْ أَبَوَيْهِ وَأَوْلَادِهِ الْكِبَارِ وَزَوْجَتِهِ وَمُكَاتَبِهِ لِعَدَمِ الْوِلَايَةِ، وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ مَجْنُونًا فَقِيرًا يَجِبُ عَلَيْهِ صَدَقَةُ فِطْرِهِ لِوُجُودِ الْمَئُونَةِ وَالْوَلَايَةِ، وَلَا تَجِبُ عَنْ حَفَدَتِهِ مَعَ وُجُودِ أَبِيهِمْ، فَإِنْ عَدِمَ فَعَلَيْهِ صَدَقَتُهُمْ وَقِيلَ لَا يَجِبُ أَصْلًا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَوْ أَخْرَجَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ الْكِبَارِ وَهُمْ فِي عِيَالِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ أَجْزَأَهُمْ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ عَادَةً.
قَالَ: (وَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ دَقِيقِهِ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ دَقِيقِهِ، أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ) أَمَّا الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ فَلِمَا رَوَيْنَا، وَأَمَّا الدَّقِيقُ فَلِأَنَّهُ مِثْلَ الْحَبِّ بَلْ أَجْوَدُ، وَكَذَا سَوِيقُهُمَا ; وَأَمَّا الزَّبِيبُ فَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ» . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الزَّبِيبِ نِصْفُ صَاعٍ؛

1 / 123