421

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وفي هذا يقول الشوكاني: "فعل عمر ليس بحجة على فرض عدم معارضته لما ثبت عنه ﷺ فكيف وهو هاهنا معارض قولًا وفعلًا".١
وأيضًا ليس في فعل عمر ﵁ ما يدل على أن دية المعاهد ثلث دية المسلم، لأن عمر ﵁ فعل ذلك عندما كانت الدية ثمانية آلاف درهم فأوجب نصفها وهو أربعة آلاف درهم، وأيضًا روي عن عمر وغيره من الصحابة آثار تدل على خلاف ذلك.٢
ج - مناقشة أدلتهم من المعقول:
قولهم بأن دية المستأمن ثلث دية المسلم أقل ما قيل، هذا دليل ضعيف لأنه مبني على علة غير صحيحة، لأن كل قائل يحتاج إلى دليل على صحة قوله والأخذ بأقل ما قيل ليس بدليل إذ ليس له أصل في الكتاب والسنة.٣
أما قولهم بأن الأنوثة أثرت في نقصان الدية فالكفر أولى في تنقيصها.
فهذا مسلم ويقال لهم بأن الكفر أثر في نقصان الدية إلى النصف كما دل على ذلك الحديث الصحيح وليس إلى الثلث كما قلتم.

١ نيل الأوطار ٧/٦٥.
٢ المغني ٧/٧٩٤.
٣ نصب الراية ٤/٣٦٧.

2 / 75