حديث فيه لين ولا تقوم به حجة كما قال ابن عبد البر.١
بهذا يتضح لنا أن جميع الأحاديث التي استدل بها الحنفية ومن معهم إما ضعيفة، أو مرسلة، أو منقطعة لا تقوم بها حجة، أو مطلقة مقيدة، وبهذا يبطل استدلالهم بها.
وفي هذا يقول الشوكاني: "ومع هذه العلل فهذه الأحاديث معارضة بحديث عمرو بن شعيب وهو أرجح منها من جهة صحته وكونه قولًا وهذه فعلًا والقول أرجح من الفعل".٢
أما أدلتهم من المأثور: فيرد عليها بما يلي:
بالنسبة لما روى عن أبي بكر وعمر ﵄ فهي أقوال صحابة لا تقوى على معارضة الأحاديث الواردة في أن دية المعاهد نصف دية المسلم.
وكذلك يمكن أن يقال بأن عمر ﵁ روى عنه خلاف ذلك وهو القول بأن دية المستأمن ثلث دية المسلم وقد قضى بذلك٣. وهذا مما يضعف استدلالهم بقوله.
وكذلك الآثار المروية عن علي وابن مسعود ﵄ فهي لا تقوى على مقاومة الأحاديث الصحيحة السابقة، بل قيل عنها إنها منقطعة وضعيفة.٤
١ نقلًا عن الجامع لأحكام القرآن ٥/٣٢٧.
٢ نيل الأوطار ٧/٦٦.
٣ مسند الشافعي ص ٣٥٤.
٤ سبل السلام ٣/١٢١٧.