163

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdah al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

ناشر

مطبعة السنة المحمدية

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
٧٥ - الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: عَنْ «عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ. فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
أَبَا عُمَيْرٍ كَانَ مَعَهُمْ فِي الْبَيْتِ، وَاحْتِرَازُ الصِّبْيَانِ مِنْ النَّجَاسَةِ بَعِيدٌ.
وَقَوْلُهُ " فَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ " حُجَّةٌ لِجُمْهُورِ الْأُمَّةِ فِي أَنَّ مَوْقِفَ الِاثْنَيْنِ وَرَاءَ الْإِمَامِ. وَكَانَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ يَرَى أَنْ يَكُونَ مَوْقِفُ أَحَدِهِمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرِ عَنْ يَسَارِهِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلصَّبِيِّ مَوْقِفًا فِي الصَّفِّ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَوْقِفَ الْمَرْأَةِ وَرَاءَ مَوْقِفِ الصَّبِيِّ.
وَلَمْ يُحْسِنْ مَنْ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ صَحِيحَةٌ. فَإِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ لَيْسَتْ مِنْ صُوَرِ الْخِلَافِ. وَأَبْعَدُ مَنْ اسْتَدَلَّ بِهِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إمَامَتُهَا لِلرِّجَالِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ تَأَخُّرُهَا فِي الصَّفِّ، فَلَا تَتَقَدَّمُ إمَامًا. وَقَوْلُهُ " ثُمَّ انْصَرَفَ " الْأَقْرَبُ: أَنَّهُ أَرَادَ الِانْصِرَافَ عَنْ الْبَيْتِ. وَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَرَادَ الِانْصِرَافَ مِنْ الصَّلَاةِ. أَمَّا عَلَى رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ: فَبِنَاءً عَلَى أَنَّ السَّلَامَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ مُسَمَّى الرَّكْعَتَيْنِ: وَأَمَّا عَلَى رَأْيِ غَيْرِهِ: فَيَكُونُ الِانْصِرَافُ عِبَارَةً عَنْ التَّحَلُّلِ الَّذِي يَسْتَعْقِبُ السَّلَامَ. وَفِي الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاجْتِمَاعِ فِي النَّوَافِلِ خَلْفَ إمَامٍ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ الصَّبِيِّ وَالِاعْتِدَادِ بِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[حَدِيثُ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ]
خَالَتُهُ " مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ " أُخْتُ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ. وَمَبِيتُهُ عِنْدَهَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مِثْلِ ذَلِكَ، مِنْ الْمَبِيتِ عِنْدَ الْمَحَارِمِ مَعَ الزَّوْجِ. وَقِيلَ: إنَّهُ تَحَرَّى لِذَلِكَ وَقْتًا لَا يَكُونُ فِيهِ ضَرَرٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ وَقْتُ الْحَيْضِ. وَقِيلَ: إنَّهُ بَاتَ عِنْدَهَا لِيَنْظُرَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلصَّبِيِّ مَوْقِفًا مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّفِّ، وَإِذَا أُخِذَ بِمَا وَرَدَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنْ أَنَّهُ " دَخَلَ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ بَعْدَ دُخُولِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ "

1 / 221