وأطبق باقي الاصحاب عدا ابن الجنيد على الثاني. وأما ابن الجنيد، فخصه بالمرابط والمجاهد وتعلم الآداب منصل بالدليل، وهو الحق.
لنا- أن السبيل في اللغة هو الطريق، فاذا أضيف الى الباري تعالى كان عبارة عن كل ما يكون وصلة إليه تعالى، اذ الاضافة تفيد اختصاص المضاف بالمضاف إليه، ولا جرم أن ذلك غير مختص بالجهاد حقيقة، والمجاز انما يصار إليه للقرينة وحيث لا قرينة فلا ضرورة.
قال (رحمه الله): الثاني العدالة، وقد اعتبرها كثير، واعتبر آخرون مجانبة الكبائر، كالخمر والزنا، دون الصغائر وان دخل بها في جملة الفساق، والاول أحوط.
أقول: ذهب الشيخ (رحمه الله) الى اعتبارها الا في المؤلفة، وهو اختيار السيد المرتضى (قدس الله روحه)، والظاهر من كلام شيخنا المفيد (كرم الله محله)، واختاره أبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن ادريس. وذهب ابنا بابويه الى أن العدالة غير معتبرة، واختاره سلار.
والاول أشبه، وهو القول لابن ادريس، واعتبر ابن الجنيد مجانبة الكبائر حسب.
احتج الاولون بوجوه:
الاول: الاحتياط، اذ مع اعطائها من هذه صفته تحصل البراءة قطعا، بخلاف الدفع الى الفاسق.
الثاني: التمسك بالظواهر من الآيات، والسنة المقطوع بها الدال على النهي عن معونة الفاسق.
الثالث: ما رواه داود الصيرفي قال: سألته عن شارب خمر يعطى من الزكاة
صفحہ 72
[خطبة المؤلف]
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الطهارة)
[حكم ما كان دون الكر]
[حكم نجاسة ماء البئر]
[الماء المستعمل في الوضوء]
[حكم الاسئار]
[أحكام الجنابة والحيض]
[أحكام الاموات]
[أحكام التيمم]
[اذا اجتمع ميت ومحدث وجنب، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم]
[أحكام النجاسات]
[حكم اتخاذ الاواني من الذهب والفضة]
فصل (فى الترددات المذكورة فى فضل صلاة الجمعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب التدبير)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى فصل المكاتبة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الاقرار)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب النذر)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الصيد)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الشفعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب احياء الموات)