والثاني: أَنَّهُ قَالَ: " يقعده معه " ولفظة " مع " فِي اللغة للمقاربة.
الثالث: أَنَّهُ لَمْ يزل ناصرا لَهُ ومعينا ورافعا، فوجب حمل هَذِهِ الفضيلة عَلَى فائدة مجددة تختص بذلك اليوم. الرابع: أن هَذَا يسقط فائدة التخصيص بالنبي ﷺ لأَنَّهُ قد نصر مُوسَى ورفعه وغيره من الأنبياء، فأما قوله: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ فإن المراد بذلك النصرة، لأَنَّ هناك دلالة حال، وَهُوَ طلب المشركين وخوفهم منهم فبين أنني ناصر لكم عليهم وَهَذَا معدوم ها هنا.
فإن قِيلَ: أليس قد حكى أَبُو محمد بْن بشار، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن أحمد، عَن أبيه أَنَّهُ كان يعرض عَلَيْهِ الحديث فيقول فِيهِ: هَذَا رَوَاهُ كذا وكذا رجل يسميهم، فإذا عرض عَلَيْهِ حديث ضعيف قَالَ لَهُ: اضرب عَلَيْهِ، فعرض عَلَيْهِ حديث مجاهد
2 / 489
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم