قيل: لَمْ نعول فِي هَذَا عَلَى قول مجاهد وحده، وقد روينا ذلك مفسرا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حديث ابن عمر وعائشة وابن مسعود وابن عباس وقول مجاهد فِي ذلك رجحان.
فإن قِيلَ: قد قَالَ اللَّه: ﴿لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا﴾ فأخبر أن العرش لا يصل إِلَيْهِ أحد بالبدن، وإنما يصل إِلَيْهِ بالأعمال.
قيل: ذكر ابن سلام عَن قتادة معناه: إِذَا يعرفوا لَهُ فضله عليهم ولابتغوا إِلَيْهِ مَا يقربهم إِلَيْهِ وَقَالَ غيره معناه: لطلبوا إِلَيْهِ الوسيلة والقربة، وَهَذَا يدل عَلَى أن المقصود بالآية غير مَا أرادوه من أَنَّهُ لا يصل إِلَيْهِ أحد، وإنما المراد به المعنى آخر وَهُوَ التقرب إِلَيْهِ بالطاعات.
فإن قِيلَ: فقوله: " يقعده عَلَى العرش " من أين لكم أَنَّهُ عرش الرَّحْمَنِ؟ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى عرش بلقيس
2 / 488
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم