والثاني: أن مَعْنَى اللطمة: إلزام مُوسَى لملك الموت الحجة حين راده فِي قبض روحه، عَلَى حسب مَا رَوَى فِي الخبر، وَهَذَا مستعمل فِي كلام العرب
٤١٢ - وَمِنْهُ مَا يحكى عَن علي كرم اللَّه وجهه، أَنَّهُ قَالَ: أنا فقأت عين الفتنة يريد بذلك إلزام الحجة.
ومنه قولهم: عورت عين الأمر بضرب من التوسع.
قيل: هَذَا غلط، أما الأول: فلأن فِي الخبر: " أَنَّهُ عرج إِلَى ربه فرد عَلَيْهِ عينه " وَلا يكون هَذَا إِلا فِي عين هِيَ حقيقة، لأَنَّ التخيل لا يحتاج إِلَى رده.
وأما الثاني: فإن مَعْنَى اللطمة إلزام الحجة فلا يصح لوجهين: أحدهما: أَنَّهُ لو كان المراد به الحجة لَمْ يخص العين، لأَنَّ الحجة لا تختص العين وإنما تلزم الجملة.
والثاني: أَنَّهُ لو كان قد ألزمه الحجة، لَمْ يعد إِلَى قبض روحه، لأَنَّ الحجة قد لزمته فِي ترك قبض روحه، فلما عاد لقبض روحه، امتنع أن تكون اللطمة بمعنى إلزام الحجة
2 / 440
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم