هُوَ الدهر " قَالَ: كانت الجاهلية تقول: الدهر هُوَ الليل والنهار، يقولون الليل والنهار يفعل بنا كذا، فَقَالَ اللَّه ﷿: أنا أفعل ليس الدهر.
فقد بين إبراهيم الحربي أن الخبر ليس عَلَى ظاهره، وأنه ورد عَلَى سبب
٣٥٤ - وَذَكَرَ أَبُو عبيد نحو مَا ذكرنا، فَقَالَ: لا ينبغي لأحد من أهل الإسلام أن يجهل وجهه، وذلك أن أهل التعطيل يحتجون به عَلَى المسلمين، واحتج به بعضهم فَقَالَ: أَلا تراه يقول: فإن اللَّه هُوَ الدهر " قَالَ: وتأويله أن العرب كان شأنها أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب الَّتِي تنزل بهم من موت أو هرم أو تلف، فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر وأبادهم الدهر وأتى عليهم الدهر، فيجعلونه الَّذِي يفعل ذلك فيذمونه عَلَيْهِ، فَقَالَ النبي ﷺ: " لا تسبوا الَّذِي يفعل بكم هَذِهِ الأشياء وتصيبكم هَذِهِ المصائب، فإنكم إِذَا سببتم فاعلها فإنما يقع السب عَلَى اللَّه ﷿ إذ هُوَ الفاعل لَهَا لا الدهر "
2 / 376
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم