اعلم أَنَّهُ غير ممتنع حمل الخبر عَلَى ظاهره، إذ ليس فِيهِ مَا يحيل صفاته، وَلا يخرجها عما تستحق، لأنا لا نثبت كفا هُوَ جارحة وَلا بعض، بل نطلق كفا هُوَ صفة كَمَا أطلقنا يدين ووجها وعينا وسمعا وبصرا وذاتا، كذلك لا يمتنع إطلاق ذلك فِي الكف، ويكون فائدة الخبر الترغيب والحث فِي الصدقة، وأنها مما يجب أن يقصد بها الطيب من المال لحصولها فِي كف الرَّحْمَنِ، وأنه لا يقبل منا إِلا الطيب.
فإن قِيلَ: مَعْنَى الكف ها هنا: الملك والسلطان، فيكون تقديره يقع فِي ملكه وسلطانه، قَالَ الأخطل:
أعاذل إن النفس فِي كف مالك … إِذَا مَا دعا يوما أجابت به الرسلا
وكان عمر ﵁ ينشد كثيرا هذين البيتين:
2 / 307
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم