قيل: هَذَا غلط لأن هَذَا القائل عنده أن الرضا بمعنى الإرادة، وإرادة الله سُبْحَانَهُ لا تختص ما ذكر فِي الخبر من التوبة، لأن ضد التوبة مما كان عليه قبل ذَلِكَ، كان الله مريدا له، عَلَى أنه لا يمتنع أن يكون معنى ذَلِكَ ما قالوه وكذلك القول فِي البشبشة، لأن معناه يقارب معنى الفرح، والعرب تقول: رأيت لفلان بشاشة، وهشاشة وفرحا، ويقولون: فلان هش بش فرح، إذا كان منطلقا، فيجوز إطلاق ذَلِكَ كما جاز إطلاق الفرح.
وقد ذكر ابن قتيبة هَذَا الحديث فِي كتاب الغريب، وَقَالَ قوله: يبشبش من البشاشة وهو يتفعل.
فحمل الخبر عَلَى ظاهره ولم يتأوله.
1 / 243
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم