Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
پبلشر کا مقام
القاهرة
٦٠٧ - تلقى ابن حزم عبء الدفاع عن المذهب الظاهري في حياته، ولكنه لقي ما لقي في سبيل هذا الدفاع، حتى نكره أهل زمانه، وجفاهم. إذ جفوه، وأحس بأنه كالجوهرة بينهم، ولكنهم طمسوها، أو تجاهلوها، ولعل أبلغ وصف له بينهم هو ما قاله في وصف العالم بين أهله، وجهلهم بمقامه بينهم، الذي ذكره في رسالة العلماء التي نشرنا في الماضي بعضاً منها، فقد قال في هذه الرسالة عن نفسه:
"وأما جهتنا فالحكم في ذلك ما جرى به المثل السائر: أزهد الناس في عالم أهله، وقرأت في الإنجيل أن عيسى عليه السلام قال: لا يفقد النبي حرمته إلا في بلده. وقد تيقنا ذلك بما لقي النبي صلى الله عليه وسلم، من قريش، وهم أوفر الناس أحلاماً وأصهم عقولا، وأشدهم تثبتاً، مع ما خصوا به من سكناهم أفضل البقاع، وتغذيتهم بأكرم المياه، حتى خص الله تعالى الأوس والخزرج بالفضيلة التي أبانهم بها عن جميع الناس والله يؤتي فضله من يشاء، ولا سيما أندلسنا، فإنها خصت من حسد أهلها للعالم الظاهر فيهم - الماهر منهم - واستقلالهم كثير ما يأتي به، واستهجانهم حسناته. وتتبعهم سقطاته وعثراته، وأكثر ذلك مدة حياته بأصناف ما في سائر البلدان: إن أجاد، قالوا: سارق مغير، ومنتحل مدع. وإن توسط، قالوا: غث بارد وضعيف ساقط، وإن باكر لحيازة قصب السبق، قالوا: متى كان هذا؟ ومتى تعلم؟! وفي أي زمان قرأ، ولأمه الهبل، وبعد ذلك. إن ولجت به الأقدار أخذ طريقين: إما شفوفاً دائماً، يعليه دائماً على نظرائه، أو سلوكاً غير السبيل التي عهدوها. فهنالك حمى الوطيس على
516