436

Ibn Hazm: His Life, Era, Views, and Jurisprudence

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

ناشر

دار الفكر العربي

پبلشر کا مقام

القاهرة

دراسة لمسائل من فقهه

٥١٦ - بينا الأصول الفقهية التي اعتمد عليها ابن حزم مع سائر الظاهرية في استنباط الأحكام، وتفريع الفروع، وقد حق علينا بعد ذلك أن نقبض قبضة من فقهه، لنعرف كيف طبق هذه الأصول، وهل قيد نفسه بها تقييداً محكماً، لم يخرج في فقهه عنه؟

لقد ادعى بعض العلماء أن الظاهرية إذ نفوا القياس وقعوا فيه، وتخلصوا من التسمية، ولم يستطيعوا التخلص من الحقيقة، ولذلك ضمنوا ما سموه الدليل شيئاً من القياس، وقد ذكرنا أن الدليل عندهم لا يدخل في نطاقه شيء من القياس قط، ولا تجد في فروعهم شيئاً من الأقيسة إلا إذا أراد ابن حزم أن يجادل بأقيسة ليفحم من خالفهم بحجة منهاجهم، وإن كان لا يؤمن بها، كما كان يحاج اليهود والنصارى بأقوال من التوراة وإن كان لا يؤمن بها.

وقد تتبعنا الفروع الكثيرة في المحلى، وهو ديوان الفقه الظاهري، فيه الفقه الظاهري مفصلاً بأدلته، فلم تجده اعتمد على الرأي إلا في باب واحد من أبواب الرأي، وهو الاستصحاب، وقد فتح بابه على مصراعيه، فوسع الكثير من أساليب الاستنباط.

وقد اخترنا أن نذكر بعض الفروع التي تكشف مناهج الاستنباط عند الظاهرية عامة، وابن حزم خاصة.

وهذه الموضوعات - بعضها في النكاح وبعضها في تصرفات المريض مرض الموت، وبعضها في الإجارة، ولنتكلم في كل جزء من هذه الأجزاء بكلمة مشيرة، موضحة المنهاج الظاهري ولا نخوض بتفصيل إلا بمقدار ما يبين منهاج الاستدلال.

436