Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
................................
ساكن الحركة لا يستطيع تقلباً ولا تكسباً.
فإذا ذكرا معاً الفقير والمسكين، فالفقير أشد حاجة، قال بعضهم: الفقير هو الذي يكفيه كسبه أقل من نصف شهر، فإذا كان راتبه مثلاً أو دخله من صنعة أو نحوها يكفيه أربعة عشر يوماً أو ثلاثة عشر يوماً، وهذه المدة أقل من نصف شهر فنسميه فقيراً، لأنه بقية الشهر يقترض، أو يتصدق عليه.
أما المسكين: فهو الذي يكفيه دخله عشرين يوماً أو ثمانية عشر أو نحو ذلك، أي: أقل من الشهر، وبقية الشهر يقترض أو يتصدق عليه.
هذا تفريقهم بين الفقير والمسكين.
وكثيراً ما يذكر الله تعالى الفقراء ويحث على الصدقة عليهم، ويصفهم بأوصاف يستحقون بها الصدقة، قال تعالى: ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، فقد اقتصر الله على الفقراء، ثم قال: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٧٣]، إلى آخر الآية؛ اقتصر أيضاً على الفقراء، وفي آية أخرى قال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ﴾ [الحشر: ٨]؛ فقد اقتصر الله على الفقراء في هذه الآيات.
وقد يقتصر أحياناً على المساكين كقوله تعالى: ﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الفجر: ١٨]، ﴿وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الماعون: ٣]، ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦]، ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩]، ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤]، فهنا اقتصر الله تعالى على المساكين، ولا شك أنه
334