Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
.......................................
فعلها الإِنسان وجعل ثوابها لمسلم نفعه ذلك، ولو كان ذلك المسلم ميتاً نفعه ذلك.
وفي هذه المسألة كلام طويل وخلاف بين العلماء المتقدمين والمتأخرين فمنهم من يقول: إن الميت لا ينتفع بشيء من عمل الحي، ويستدلون بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]، والصحيح أن المراد أنه ليس له ملك إلا ما سعى، فأما إذا أهديت له عملاً فإن ذلك ينفعه، ومن ذلك الصلاة عليه فهي تنفعه، ومن ذلك أيضاً الصدقة عنه، وقد ورد في حديث أن رجلاً قال: « يا رسول الله إن أمي افتلتت عليها نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم»، فأمره رسول الله ﷺ بأن يتصدق عنها، وكذلك الحج والعمرة تنفع الميت ، فقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام لما استأذنه رجل في أبيه الذي لا يثبت على الراحلة أو أمه، فقال له: « أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقضوا الله، فالله أحق بالوفاء»، فأمره بأن يحج ويعتمر عن أبويه، وكل ذلك دليل على أن ذلك ينفع الميت إذا أهدي له عمل.
واختلف في إهداء ثواب الأعمال البدنية للميت المسلم، والصحيح أنه يجوز إهداء ثوابها للميت وأن ثواب ذلك يصل إليه إن شاء الله، فإذا صليت مثلاً ركعتين وجعلت ثوابهما لميت نفعه ذلك على عموم كلام الفقهاء، وكذلك أيضاً لو صمت عنه، بل قد ورد نص الصيام صريحاً، فقد قال ﷺ: «من مات وعليه
(١) رواه البخاري رقم (١٣٨٨) في الجنائز، ومسلم رقم (١٠٠٤) في الزكاة.
(٢) رواه النسائي (١١٧/٥ -١١٨) في الحج.
275