Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
.......................................................
«هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء»(١)، فبكى على الميت، وقال: إنها رحمة، ولما مات ابنه إبراهيم بكى أيضًا، وقال: «العين لتدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإِنا لفراقك يا إِبراهيم لمحزونون»(٢)، ففرق الرسول ﷺ بين البكاء وبين غيره.
ولما حضر عند بعض أصحابه ثم بكى فبكوا، كأنهم استغربوا ذلك، فقال: «إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا أو يرحم»(٣)، يعني: اللسان، كأنه يحثهم على الصبر والتسلي وعدم رفع الصوت.
وكان الرسول ﷺ ينهى عن النياحة، فقد: لعن النائحة والمستمعة(٤)، وبرئ من الصالقة والشاقة والحالقة(٥). والصالقة هي: التي ترفع صوتها عند المصيبة، والشاقة هي: التي تشق ثوبها، والحالقة هي: التي تحلق شعرها أو تنتفه، وليس هذا خاصّاً بالنساء، ولكن كأنه الأغلب، وقال ﷺ: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية»(٦)، وقد خص الجيوب لأن العادة إذا جاءهم خبر ميت، فإن المرأة أو نحوها تمسك جيبها وتشقه حزناً على ما حصل لها من فراق هذا الميت.
(١) سبق تخريجه في المتن.
(٢) رواه البخاري رقم (١٣٠٣) في الجنائز، ومسلم رقم (٢٣١٥) في الفضائل.
(٣) رواه البخاري رقم (١٣٠٤) في الجنائز، ومسلم رقم (٩٢٤) في الجنائز.
(٤) سبق تخريجه ص ٢٧٠.
(٥) رواه البخاري رقم (١٢٩٦) في الجنائز تعليقاً، ومسلم رقم (١٠٤) في الإيمان، وقد وصله مسلم.
(٦) رواه البخاري رقم (١٢٩٧، ١٢٩٨) في الجنائز، ومسلم رقم (١٠٣) في الإيمان.
271