Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
ایڈیٹر
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
ناشر
دار الوطن
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
....................................................................................
منكم الموت لضر نزل به))(١)، لضر، أي: مرض أو نحو ذلك.
وأما ما حكى الله عن مريم قولها: ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴾ [مريم: ٢٣]، فإنما خافت من العار، حيث خافت أن تلصق بها تهمة الزنى وأنها أتت بولد من غير أب، فجعل الله براءتها أن ولدها برأها وتكلم وهو في المهد، فإذا خاف الإنسان من نفسه أن يقع في فتنة أو يتهم بها أو نحو ذلك، جاز أن يتمنى الموت وإلا فالأصل أن لا يتمناه، وأن يتمنى الحياة السعيدة الطيبة؛ فإن بقية عمر المؤمن خير له؛ حيث يستغفر الله لذنوبه السابقة.
حكم التداوي:
هل يجوز التداوي؟ أم تركه أفضل؟
الجواب: إذا مرض الإنسان وسئم وطال به المرض فإنه يسوؤه ذلك؛ لأنه يعوقه عن الأعمال، ويتعبه ويرهقه فهو يحب زوال ذلك المرض، فأبيح له أن يستعمل العلاج الذي يبرأ به هذا المرض أو يخف، أو يستعمله حتى تطيب نفسه ولو مات لم يُردَّ ذلك عنه.
فإن النبي ﷺ أمر به وقال: ((تداووا عباد الله، ولا تتداووا بحرام، فإن الله ما أنزل داء إلا وأنزل له شفاء))(٢).
وبعضهم يُفصِّل فيقول: إن وثق بالتوكل وعلم أن قلبه لا يضعف فالصبر
(١) نفس الحديث السابق، وهذا أوله.
(٢) أخرجه أبو داود رقم (٣٨٧٤) في الطب، والترمذي بنحوه رقم (٢٠٣٨) في الطب.
240