فإذا جاء شيء مما يختلف فيه آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ميز الناظر المميز السامع لذلك بين أقوالهم، فمن وجد قوله متبعا للكتاب والسنة، وكان الكتاب والسنة شاهدين له بالتصديق، فهو على الحق دون غيره، وهو المتبع لا سواه، الناطق بالصواب، المتبع لعلم آبائه في كل الأسباب.
وإن ادعى أحد من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه على علم رسول الله، وأنه مقتد بأمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فاعلم هديت أن علم آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يخالف أمر [الله و]وحيه ، فأعرض قول من ادعى ذلك على الكتاب والسنة، فإن وافقهما ووافقاه فهو من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن خالفهما وخالفاه فليس منه صلى الله عليه وآله وسلم ، كما قال فيما رويناه عنه حين يقول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((سيكذب علي كما كذب على الأنبياء من قبلي ، فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فهو مني وأنا قلته، وما خالف كتاب الله فليس مني ولم أقله)) .
وهذا أصل في اختلاف آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثابت، ودليل على الحق واضح، فاعتمد فيما اختلفوا فيه عليه، واستعمله في ذلك يتبين لك الحق حيث هو، ويصح لك المقتبس من علم آبائه صلوات الله عليهم، والمقتبس من غيرهم.
صفحہ 166
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة