والحجة على من خالف الأصل من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كالحجة على غيرهم من سائر عباد الله ممن خالف الأصول المؤصلة وجنب عنها، والأصل الذي يثبت علم من اتبعه، ويبين من قال به، ويصح قياس من قاس عليه، ويجوز الاقتداء بمن اقتدى به؛ فهو كتاب الله تبارك وتعالى المحكم، وسنة رسول الله اللذان جعلا لكل قول ميزانا، ولكل نور وحق برهانا، لا يضل من اتبعهما ولا يغوى من قصدهما، حجة الله القائمة ونعمته الدائمة، فمن اتبعهما في حكمهما واقتدى في كل أمر بقدوهما، وكان قوله بقولهما ، وحكمه في كل نازلة بهما دون غيرهما، فهو المصيب في قوله، المعتمد عليه في علمه، القاهر لغيره في قوله، الواجب على جميع المسلمين من آل رسول الله وغيرهم أن يرجعوا إلى قوله، ويتبعوا من كان كذلك في علمه؛ لأنه على الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا دخل، والحمد لله عليه.
فمن كان على ما ذكرنا، وكان فيه ما شرحنا من الاعتماد على الكتاب والسنة والاقتباس منهما والاحتجاج بهما، وكانا شاهدين له على قوله، ناطقين له بصوابه، حجة له في مذهبه، فواجب على كل أحد أن يقتدي به، ويرجع إلى حكمه.
صفحہ 165
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة