المبلغون للرسالات، الآتون من الله سبحانه بالدلالات، المثبتون على الأمة حجته البالغة، المسبغون بذلك على الأمة النعم السابغة، لا يجهل فضلهم إلا جهول معاند، ولا ينكر حقهم إلا معطل جاحد، ولا ينازعهم معرفة ما أتوا به عن الله إلا ظلوم، ولا يكابرهم فيما ادعوه من الله إلا غشوم، لأنهم أهل الرسالة المبلغة، والآتون من الله سبحانه بالحجة البالغة، الذين افترض الله على الأمة تصديقهم، وأمروا باتباعهم ونهوا عن مخالفتهم، وحضوا على الاقتباس من علمهم ، ألا تسمع كيف يقول الرحمن فيما أنزل من النور والبرهان ، حيث يقول: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون(43)} [النحل] ، فأمرت الأمة بسؤالهم عند جهلها، والاقتباس منهم لفروض علمها، ثم قال سبحانه : {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا(83)} [النساء] .
صفحہ 159
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة