وذلك وأولئك فهم صفوت الله من خلقه، وخيرته من بريته، وخلفاؤه في ارضه، الأئمة الهادون والقادة المرشدون من أهل بيت محمد المصطفى وعترة المرتضى، ونخبة العلي الأعلى المجاهدون للظالمين والمنابذون للفاسقين، والمقربون للمؤمنين والمباعدون للعاصين.
ثمال كل ثمال، وتمام كل حال، والوسيلة إلى الجنان، والسبب إلى الرضى من الله والرضوان، بذلوا أنفسهم للرحمن، وأحيوا شرائع الدين والإيمان، لم يهنوا ولم يفتروا ولم يقصروا في طلب ثأر الإسلام ولم يغفلوا، نصحوا المسلمين وأحبوا المؤمنين، وقتلوا الفاسقين، ونابذوا العاصين ، وبينوا حجج رب العالمين على جميع المربوبين، {ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم (42)} [الأنفال] ، عملوا فجوزوا، ونصحوا فقبلوا، وتقربوا من الله فقربوا، وأخلصوا لله سبحانه الديانة فأخلص لهم المحبة، طلبوا منه التوفيق فوفقهم، وسألوه التسديد فسددهم، وقاموا له بأمر فأرشدهم، واهتدوا إلى قبول أمره فزادهم، وهداهم وضاعف لهم كل خير وتقوى، كما قال جل جلاله: {والذين اهتدوا زادهم هدى} [محمد:17] .
صفحہ 157
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة