358

Haashiyat Ibn al-Qayyim ‘ala Sunan Abi Dawud

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک

ولا يدل أمره إياه برده على أن الولد قد ملك الغلام وأن الرد إنما يكون بعد الملك فكذلك امره برد المرأة ورجعتها لا يدل على أنه لا يكون إلا بعد نفوذ الطلاق بل لما ظن ابن عمر جواز هذا الطلاق فأقدم عليه قاصدا لوقوعه رد إليه النبي امرأته وأمره أن يردها ورد الشيء إلى ملك من أخرجه لا يستلزم خروجه عن ملكه شرعا كما ترد العين المغصوبة إلى مالكها ويقال للغاصب ردها إليه ولا يدل ذلك على زوال ملك صاحبها عنها وكذلك إذا قيل@ رد على فلان ضألته ولما باع على أحد الغلامين الأخوين قال له النبي رده رده وهذا أمر بالرد حقيقة

قالوا فقد وفينا اللفظ حقيقته التي وضع لها

قالوا وأيضا فقد صرح ابن عمر أن النبي ردها عليه ولم يرها شيئا وتعلقكم على أبي الزبير مما لا متعلق فيه فإن أبا الزبير إنما يخاف من تدليسه وقد صرح هذا بالسماع كما تقدم فدل على أن الأمر بمراجعتها لا يستلزم نفوذ الطلاق

قالوا والذي يدل عليه أن ابن عمر قال في الرجل

يطلق امرأته وهي حائض لا يعتد بذلك ذكره الإشبيلي في الأحكام من طريق محمد بن عبدالسلام الخشني قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال ابن عمر لا يعتد بذلك وذكره ابن حزم في كتاب المحلي باسناده من طريق الخشني

وهذا إسناد صحيح

قالوا وقد روى الدارقطني في سننه باسناد شيعي عن أبي الزبير قال سألت ابن عمر عن رجل طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فقال لي أتعرف عبد الله بن عمر قلت نعم قال طلقت امرأتي ثلاثا على عهد النبي فردها رسول الله إلى السنة قال الدارقطني كلهم شيعة ولم يزد على هذا

ولكن هذا الحديث باطل قطعا ولا تحتج به وإنما ذكرناه للتعريف بحاله ولو كان إسناده ثقات لكان غلطا فإن المعروف من رواية الأثبات عن ابن عمر أنه إنما طلق تطليقة واحدة كما رواه مسلم في الصحيح من حديث يونس بن جبير ولكن لو حاكمنا منازعينا إلى ما يقرون به من أن رواية أهل البدع مقبولة فكم في الصحيح من رواية الشيعة الغلاة والقدرية والخوارج والمرجئة وغيرهم لم يتمكنوا من الطعن في هذا الحديث بأن رواته شيعة إذ مجرد كونهم شيعة لا يوجب رد حديثهم

صفحہ 108

Haashiyat Ibn al-Qayyim ‘ala Sunan Abi Dawud | اصول