150

Haashiyat Ibn al-Qayyim ‘ala Sunan Abi Dawud

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک

صح عنه فهو رواية المشهور عنه خلافها وحتى لو ثبت على تضعيفه فأقام عليه ولم يبين سببه لم يلتفت إليه من مع توثيق غيره من الأئمة له ولو كان رجل ضعفه رجل سقط لذهب عامة الأحاديث الصحيحة من أيدينا فقل رجل من الثقات إلا وقد تكلم فيه آخر وأما قوله كان سفيان يحمل عليه فإنما كان ذلك من جهة رأيه لا من جهة روايته وقد رمى جماعة من الأئمة المحتج بروايتهم بالقدر كابن أبي عروبة وابن أبي ذئب وغيرهما وبالأرجاء كطلق ابن حبيب وغيره وهذا أشهر من أن يذكر نظائره وأئمة الحديث لا يردون حديث الثقة بمثل ذلك وأما الفصل الثالث وهو انقطاع الحديث فغير صحيح وهو مبني على ثلاث مقدمات إحداها أن وفاة أبي قتادة كانت في خلافة علي والثانية أن محمد بن عمر لم يدرك خلافة علي والثالثة أنه لم يثبت سماعه من أبي حميد بن بينهما رجل@ فأما المقام الأول وهو وفاة أبي قتادة فقال البيهقي أن مع أهل التواريخ على أن أبا قتادة الحارث بن ربعي بقي إلى سنة أربع وخمسين وقيل بعدها ثم روي من طريق يعقوب بن سفيان قال قال ابن بكير قال الليث مات أبو قتادة الحارث بن ربعي بن النعمان الأنصاري سنة أربع وخمسين قال وكذلك قاله الترمذي فيما أنبأنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي حامد المقري عنه وكذلك ذكره أبو عبدالله بن منده الحافظ في كتابه معرفة الصحابة وكذلك ذكره الواقدي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة أن أبا قتادة مات بالمدينة سنة خمس وخمسين وهو ابن سبعين سنة قال والذي يدل على هذا أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي قتادة وعمرو بن سليم الزرقي وعبد الله بن رباح الأنصاري رووا عن أبي قتادة وإنما حملوا العلم بعد أيام علي فلم يثبت لهم عن أحد ممن توفي في أيام علي سماعة وروينا عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن معاوية بن أبي سفيان لما قدم المدينة تلقته الأنصار وتخلف أبو قتادة ثم دخل عليه بعد وجرى بينهما ما جرى ومعلوم أن معاوية إنما قدمها حاجا قدمته الأولى في خلافته سنة أربع وأربعين وفي تاريخ البخاري بإسناده عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن مروان بن الحكم أرسل إلى أبي قتادة وهو على المدينة أن اغد معي حتى تريني مواقف النبي صىل الله عليه وسلم وأصحابه فانطلق مع مروان حتى قضى حاجته ومروان إنما ولي المدينة في أيام معاوية ثم نزع عنها سنة ثمان وأربعين واستعمل عليها سعيد بن العاص ثم نزع سعيد بن العاص سنة أربع وخمسين وأمر عليها مروان قال النسائي في سننه حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال سمعت نافعا يزعم أن ابن عمر صلى على سبع جنائز جميعا فجعل الرجال يلون الإمام والنساء يلين القبلة فصفهن صفا واحدا ووضعت جنازة أم كلثوم ابنة علي امرأة عمرة بن الخطاب وابن لها يقال له زيد وضعا جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الإمام فقال رجل

صفحہ 422