أمرًا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كان كذا وكذا خيرًا لي في ديني وخيرًا لي في معيشتي وخيرًا لي في عاقبة أمري فاقدره لي وبارك لي فيه، وإن كان غير ذلك خيرًا فاقدر لي الخير حيث كان ورضني بقدرك "١.
وروى الحافظ السخاوي في (كتاب الابتهاج بأذكار المسافر والحاج) أن النبي ﷺ قال لأنس ﵁: "إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك، فإن الخير فيه" وعزاه السيوطي إلى الديلمي في "مسند الفردوس"٢.
ومنها: في بيان كيفية صلاتها المذكور في كثير من الكتب إن من أراد الاستخارة يصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم يدعوه وهو المصرح به في حديث جابر، وقال الحافظ ابن حجر في، "فتح الباري"٣: قال النووي في "الأذكار": لو دعا بدعاء الاستخارة عقب راتبة الظهر مثلًا أو غيرها من الراتبة والمطلقة سواء اقتصر على ركعتين أو أكثر أجزأ، كذا أطلق وفيه نظر، ويظهر أن يقال: محله إن نوى تلك الصلاة بعينها وصلاة الاستخارة معًا، بخلاف ما إذا لم ينو، وتفارق تحية المسجد لأن المراد بها شغل البقعة بالصلاة، والمراد بصلاة الاستخارة أن يقع الدعاء عقبها. إلى آخرها قال اهـ.
ثم إن ظاهر ما في حديث أبي أيوب ثم صل ما كتب الله لك أن الركعة الواحدة يحصل بها المقصود، وكلام الفقهاء على هذه المسألة مفصل ى في كتب الفقه.
١ أخرجه ابن حبان (٣/١٦٨/٨٨٦) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٢٥٨) وابن عدي في (الكامل" (٤/١٤٦٧) والطبراني في "الدعاء" (٣/١٤٠٩/١٣٠٦) .
٢ أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٩٨) وقال الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع" (٧٣٥): "ضعيف جدًا".
(١١/١٨٩) .