612

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وإن منكم إلا واردها)

قوله: (وإن منكم إلا واردها) .

المفسرون: على أن الضمير يعود إلى النار.

الغريب: النحاس: الضمير يعود إلى الساعة أو القيامة، ثم اختلفوا

في معنى الورود، فقال بعضهم: هو الدخول، واستدل بقوله: (فأوردهم النار وبئس الورد المورود (98)) ، وبقوله: (أنتم لها واردون (98) لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها) ، وبقوله: (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا (72) ".

والمتقون يجتازون بها كالبرق الخاطف، تحلة القسم، وتكون عليهم بردا وسلاما.

وقال بعضهم: الورود، الوصول دون الدخول لقوله: (ولما ورد ماء مدين) ، قال: ورودهم: إشرافهم عليها وحصولهم حواليها.

الغريب: مجاهد: هو المحن والأمراض .

وقوله: (وإن منكم) تقديره، وإن منكم أحد، ف "أحد" رفع بالإبتداء.

"إلا واردها" خبر المبتدأ، وقوله: (منكم) صفة لأحد، أو حال له إن قدمته

عليه.

قوله: (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا) .

أي مده الله في كفره، ومتعه بطول عمره، ليزداد طغيانا.

الصيغة صيغة الأمر، والمعنى: الخبر.

الغريب: هذا دعاء عليه، أي فزاده الله ضلالا.

العجيب: فليعش ما شاء، فإن مصيره إلى النار.

ومن الغريب: المبرد أي قل فإني أدعو له بالبقاء لعله يؤمن.

قوله: (إما العذاب وإما الساعة) ، بدل من ما يوعدون.

صفحہ 705