611

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

أقوال: قال سيبويه: ". "أيهم" مبني على الضم، لأنه خالف سائر

الموصولات في قولك: اضرب أيهم أشد، لأن الأصل، أيهم هو أشد، ولا

يجوز أن تقول: اضرب الذي أشد، حتى تقول: هو أشد، وكذلك: اضرب من أشد، حتى تقول: من هو أشد، فلما خالف استحق الباء. وخالف سيبويه في هذا جمهور النحاة.

قال الخليل: رفع على الحكاية، أي الذي يقال لعتوة: أيهم أشد، وأنشد الخليل:

فأبيت لا حرج ولا مجروم

أي أبيت كالذي يقال له: لا حرج ولا مجروم. قال يونس: الفعل

معلق، و "أيهم" رفع بالابتداء، وأشد خبره، قال: وجاز تعليق

النزع ها هنا، لأن معناه يؤول إلى معنى العلم.

قال الكسائي: "من كل شيعة" نصب بالنزع، و "أيهم أشد" مبتدأ وخبر. قال الفراء: "لننزعن" بالنداء، أي ننادين، والنداء جار مجرى

القول، فيكون: "أيهم أشد" مبتدأ وخبر. قال بعض المفسرين: في "أيهم"

معنى الشرط والمجازاة، فلذلك لم يعمل فيها ما قبلها، والمعنى: ثم لننزعن

من كل فرقة إن شايعوا أو لم يشايعوا.

علي بن سليمان: "أيهم" متعلق ب "شيعة" أي من الذين تشايعوا وتعاونوا فنظروا أيهم أشد على الرحمن عتيا.

صفحہ 704