قوله: (وهو كظيم (58)
فعيل، بمعنى فاعل، أي حزين ممتلىء غيظا، وقيل: بمعنى
مفعول، لقوله: (وهو مكظوم (48) .
الغريب: صاحب النظم: (أيمسكه) متصل ب (كظيم) ، أي
كظيم، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، قال: والكظم، ستر
المكروه في القلب.
قوله: (يدسه في التراب)
بالوأد، وذكر الكناية حملا على لفظ ما.
الغريب: يخفيه عن الناس، والمفسرون: على أن ها هنا مضمرا
تقديره، " يقول في نفسه: (أيمسكه على هون أم يدسه في التراب) .
قوله: (عليها من دابة) .
أي على الأرض كناية عن غير مذكور، وجاز لأن الدابة تدل عليها.
سؤال: (قال في هذه السورة: (عليها) ، وقال في الملائكة (على ظهرها) .
الجواب: لأن في هذه السورة لم يتقدم ذكر الأرض، فكان يلتبس
بظهر الدابة، لأن الظهر يستعار للدواب، وفي الملائكة قد تقدم الأرض فلم
يكن يلتبس.
قوله: (لا جرم أن لهم النار) .
من جعل "جرم" اسما جعله مبنيا مع لا بالفتح ك " لا بد " وبمعناه.
ومن جمله فعلا جعل " لا " ردا على القائل: أن لهم الحسنى، ثم ابتدأ
فقال جرم، أي كسب، والفاعل مضمر، أي كسب فعلهم أن لهم النار،
صفحہ 608