516

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (وهو كظيم (58)

فعيل، بمعنى فاعل، أي حزين ممتلىء غيظا، وقيل: بمعنى

مفعول، لقوله: (وهو مكظوم (48) .

الغريب: صاحب النظم: (أيمسكه) متصل ب (كظيم) ، أي

كظيم، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، قال: والكظم، ستر

المكروه في القلب.

قوله: (يدسه في التراب)

بالوأد، وذكر الكناية حملا على لفظ ما.

الغريب: يخفيه عن الناس، والمفسرون: على أن ها هنا مضمرا

تقديره، " يقول في نفسه: (أيمسكه على هون أم يدسه في التراب) .

قوله: (عليها من دابة) .

أي على الأرض كناية عن غير مذكور، وجاز لأن الدابة تدل عليها.

سؤال: (قال في هذه السورة: (عليها) ، وقال في الملائكة (على ظهرها) .

الجواب: لأن في هذه السورة لم يتقدم ذكر الأرض، فكان يلتبس

بظهر الدابة، لأن الظهر يستعار للدواب، وفي الملائكة قد تقدم الأرض فلم

يكن يلتبس.

قوله: (لا جرم أن لهم النار) .

من جعل "جرم" اسما جعله مبنيا مع لا بالفتح ك " لا بد " وبمعناه.

ومن جمله فعلا جعل " لا " ردا على القائل: أن لهم الحسنى، ثم ابتدأ

فقال جرم، أي كسب، والفاعل مضمر، أي كسب فعلهم أن لهم النار،

صفحہ 608