(من فوقهم) حالا من ربهم، تعالى الله عن الجهة والمكان.
وقيل: فوق علو لا فوق مكان.
قوله: (لا تتخذوا إلهين اثنين) .
أي لا تعبدوا إلهين، فيكون اثنين توكيدا للتثنية.
الغريب: تقديره، لا تتخذوا اثنين إلهين، فيكون "اثنين" المفعول
الأول، و "إلهين" المفعول الثاني، لأن ماله ثان فليس بإله، لأن الإله هو الذي لا ثاني له.
قوله: (ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا) .
ذهب جماعة إلى أن "ما" هو الصنم، والضمير في "يعلمون"
للكافرين، والعائد إلى الصنم محذوف، أي لا يعلمونه، لأنهم لوعلموه ما
اتخذوه ربا. وذهب جماعة إلى أن "ما" الأصنام، والضمير في لا
يعلمون، للأصنام، أي لا يعلمون ولا يخشون، وكان الكفار يزعمون أن
الأصنام عقلاء.
الغريب، بل العجييب، ما قاله ابن مهريزد قال: العلم للكفار.
و"ما" للمصدر، أي لجهلهم، وهذا في المعنى حسن، لكن الكلام يبقى غير
تمام، ويصير المعنى لأجل جهلهم نصيبا، فيقى الكلام غير تام، فيحتاج
إلى إضمار الأصنام.
قوله: (ولهم ما يشتهون) .
محله رفع، أي، ولهم البنون، وقيل: نصب وهو الغريب، وأنكره
الزجاج.
قال الشيخ، ومع الإنكار فله وجهان:
أحدهما مفعول مضمر، أي
ويتمنون لأنفسهم الذكور، والثاني: ويجعلون لله البنات، ويجعل الله لهم
ما يشتهون من الذكور والإناث.
صفحہ 607