الجواب: القياس تأخير فيه، فجاء في هذه السورة على القياس.
وكذلك لتأكلوا منه وزاد ها هنا الواو، لأنه عطف على لام العلة، وهي
لتأكلوا، وفي الملائكة، لما قدم "من" في قوله: (ومن كل تأكلون) قدم
في موافقة لذلك، ولم يزد الواو، لأن اللام للعلة وليس قبله ما يعطف عليه.
كما في هذه السورة.
قوله: (أن تميد بكم) .
تقديره: كراهة أن تميد بكم، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه
مقامه، ومحله نصب على العلة. وقال الكوفيون: "لا" مضمر ، وتقديره:
أن لا تميد بكم.
قوله: (وعلامات) .
هي الجبال، وهي منصوبة عند بعضهم ب "ألقى"، وعند بعضهم
بمضمر تقديره، لئلا تميد، ولتكون علامات لطرقكم.
الغريب: هي النجوم، والمعنى: خلق علامات، وناب لفظ ألقى عن
خلق حيث كان بمعناه فيكون قوله: (وبالنجم) واقعا موقع الكناية أي وبها
هم يهتدون.
قيل: النجم ها هنا للجنس، وقيل: المراد ها هنا الجدي، وهو السابع
من بنات نعش الصغرى، والفرقدان هما الأولان منها، وبعضهم يصغر هذا.
فيقول جدي ليكون فرقا بينه وبين الجدي الذي يذكر والمراد به أحد البروج
الاثني عشر.
وعن ابن عباس: قال سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: (وبالنجم هم يهتدون) ، فقال: هو الجدي، وعن ابن عباس: عليه قبلتكم وبه تهتدون في بركم وبحركم.
صفحہ 602