509

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (والشمس والقمر والنجوم مسخرات) .

من نصب، عطفها على الأول، وأعاد المسخرات، لأن المعنى

مسخرة لله سخرها لكم، فهي نصب على الحال، ومن رفع الكل، جعل

الواو للحال.

قوله: (وما ذرأ لكم في الأرض) .

يجوز أن يكون نصبا بالعطف على تقدير، وسخر لكم ما ذرأ، ويجوز

أن يكون رفعا بالابتداء.

(إن في ذلك) خبره، ويجوز أن يكون جوابا للعطف

على ذلك، أي في ذلك وفيما ذرأ لكلم.

قوله: (وترى الفلك مواخر فيه) .

وحد الخطاب وما قبله وما بعده جمع لقوله: (ترى) اختصاص في

الاستعمال للشيء، يوحد على صفة متى طلبه طالب وجده (عليها) ، وليس

بخطاب لواحد معين، بل هو جار مجرى قول القائل، أيها الرجل، وكلكم

ذلك الرجل، ومثله في القرآن كثير، منه قوله: (ثم يهيج فتراه مصفرا) .

(وترى الملائكة حافين) ، (ترى الظالمين مشفقين) ، وكذلك في

سورة الملائكة.

سؤال: لم قال في هذه السورة: (وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله) ، وقال في صورة الملائكة (وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا) ، فقدم وحذف الواو.

صفحہ 601