484

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

عليهم ما أتوا به، فيكون هذا مثلا، وقيل: اليد ها هنا، النعمة، لأن ما أتوا كانت نعمة، فردوا بعضهم في أفواههم، وقيل: الأول يعود إلى القوم.

والثاني يعود إلى الرسل، أي رد القوم أيديهم في أفواه الرسل كي لا يتكلموا

بما أرسلوا به، وهذا قول الحسن والفراء، وأشار الفراء بظهر كفه إلى من

كان يخاطبه، وقيل: "في" ها هنا بمعنى "الباء"، أي ردوا النعم بأفواههم

بالنطق بالتكذب، وقيل: كانت بعثة الرسل نعمة حصلت في أفواههم.

وردوها، وقالوا: (إنا كفرنا بما أرسلتم به) ، أي بما تدعون أنه رسالة.

قوله: (من دنوبكم) ، "من" زيادة.

الغريب : ابن عيسى، "من" للبدل، أي يجعل لكم المغفرة بدل

الذنوب، قال الشيخ: ويحتمل أنه للتبعيض، أي بما سلف من ذنوبكم.

قوله: (وما لنا ألا نتوكل على الله) .

"أن" زيادة، أفاد إثبات التوكل، وقيل: تقديره، في أن لا نتوكل.

فحذف الجار، وصار المحل نصبا.

الغريب: "ما" للنفي، والتقدير: ليس لنا أن لا نتوكل.

قوله: (لمن خاف مقامي) .

أي مقامه بين يدي، وأضافه سبحانه إليه لأنه يقيمه فيه.

الغريب: هو من قوله عز وجل: (أفمن هو قائم على كل نفس) .

(من ورائه) .

قيل: خلفه، وقيل: قدامه، لأنه ما توارى عنك، أي ستر.

قوله: (من ماء صديد) ، هو بدل من "ما"، وقيل" تقديره، من ماء

صفحہ 575