483

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الغريب: تقدير الآية، وما أرسنا قبلك رسولا إلا بلسان قومه، وأنت

مبعوث بلسان قومك إلى الخلق جميعا.

العجيب: الكلبي: إن الله بعث جميع الكتب إلى جبريل بالعربية

وأمره أن يأتي رسول كل قوم بلغتهم.

قوله: (أن أخرج قومك) .

أي بأن أخرج، وقيك: (أن) هي المفسرة.

قوله: (وذكرهم) جدد لهم الذكر، والذكر حصول المعنى للنفس.

وقد يغيب عنها بالنسيان، فيعاد بالتذكير.

قوله: (تأذن) .

معناه، أعلم، وتأذن وأذن بمعنى واحد، كتوعد وأوعد، وقيل: معنى

تأذن قال: وهو الغريب، وقيل: تأذن معناه سمع.

قوله: (ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم) .

من كلام موسى لقومه، وقيل: خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (فردوا أيديهم في أفواههم)

قيل: الضميران يعودان إلى القوم، قال ابن مسعود: أي رد القوم أيديهم في أفواههم غيظا عليهم، كقوله: (عضوا عليكم الأنامل من الغيظ) ، قال ابن عباس: عجبوا من كلام الله، فوضعوا أيديهم في أفواههم متفكرين، وقال بعضهم: أشاروا إليهم بالسكوت، ووضعوا أناملهم على شفاههم وقد طبقوها، وقيل: الضميران يعودان إلى الرسل، فيكون المعنى: لم يقبلوا كلامهم بل ردوا

صفحہ 574