والغريب: الرعد: صوت أجرام السحاب، وتسبيحه، دلالته على
وحدانية الله عز وجل، والأول الصواب، كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا سمع صوت الرعد يقول: " سبحان من يسبح الرعد بحمده ".
وعن ابن عباس: من سمع صوت الرعد فقال: "سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وهو على كل شيء قدير، فإن أصابته
صاعقة، فعلي ديته".
قوله: (شديد المحال) ،
أي الأخذ والانتقام والعداوة.
الغريب: الإهلاك بالمحل، وهو القحط "والميم" أصل، من قولهم
محل به، إذا عرضه للهلاك.
الغريب العجيب: الميم زيادة، والكلمة من الحول والحيلة، وهو
بعيد، لأن المفعل والمفعال يصحان كالمخيط والمقود والمحور.
قوله: (والذين يدعون من دونه) .
في وجهان: أحدهما: أن "الذين يدعون" هم الكفار، وواو الضمير هو
العائد إلى الموصول، والمفعول محذوف، وهم الأصنام، ودل على
المحذوف ما بعده وهو قوله: (لا يستجيبون لهم) .
الثاني: أن "الذين يدعون" هم الأصنام، والضمير محذوف، أي يدعونهم "لا يستجيبون لهم" خبر الذين في الوجهين.
قوله: (إلا كباسط كفيه) : استثناء من الاستجابة التي دل عليها (لا يستجيبون) ، لأن الفعل بحروفه يدل على المصدر، وبصيغته يدل على الزمان، وبالضرورة يدل على المكان، والحال، فجاز استثناء كل هذه من الفعل، فصار تقدير الآية (لا يستجيبون) إلا استجابة مثل استجابة باسط كفيه إلى الماء، واللام في "ليبلغ" متصل ب "باسط كفيه) "
صفحہ 564