468

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (رواسي)

جمع راسية، كأنه جمع جبلا على أجبل، ثم جمع

جبال، وهي جمع الكثير. والتأنيث لأجبل، وقيل: جبل راسية على المبالغة، كعلامة وراوية للحديث، وهو الغريب.

قوله: (زوجين اثنين)

أي نوعين، وقيل: لونين، حلو وحامض، وأبيض وأسود، وخص اثنين بالذكر، وإن كان في أجناس الثمار ما يزيد على ذلك.

لأنه الأقل، إذ لا جنى تنقص أنواعه عن اثنين.

الغريب: تم الكلام على قوله: (ومن كل الثمرات) ، ثم قال: (جعل فيها زوجين اثنين) ، يعني الشمس والقمر، والليل والنهار.

العجيب: أحد الزوجين ذكر والآخر أنثى، كفحول النخل وإناثها.

وكذلك كل النبات، وإن خفي.

ومن الغريب: قول من قال: (زوجين اثنين) يريد بهما أربعة، لأن الزوج

يقع على الاثنين كما يقع على الواحد، فصارت كل ثمرة أربعة أنواع.

قوله: (يغشي الليل النهار)

الليل، المفعول الأول، أي يغشي في أحدهما الآخر، فيصير التقدير يغشي الليل النهار، والنهار الليل.

قوله: (صنوان) .

أي نخلات أصلها واحد، (وغير صنوان) ، أي متفرقات.

الغريب: "صنوان وغير صنوان"، صفة لجنات، أي أشكال وغير أشكال.

قوله: (يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل)

الماء متحد الوصف، واختلاف ألوانه وطعومه بالمجاورة "والأكل"، الثمر.

وهو خلاصة الشجر.

الغريب: هذا مثل لبني آدم صالحهم وطالحهم وأبوهم واحد.

ومن الغريب: هذا مثل لقلوب بني آدم يزل عليها تذكير واحد، فيرق بعضها، ويقسو البعض.

صفحہ 559