467

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

تقدم عليه، فلم يحتج إلى حرف التأكيد.

وقوله: (الحق)

رفع من أربعة

أوجه، أحدها: أن يقال: "تلك" مبتدأ، "آيات الكتاب" صفته، "الحق"

خبره.

والثاني: "تلك" مبتدأ، "آيات الكتاب" خبره، و "الحق" خبر بعد

خبر، والثالث: (والذي أنزل إليك من ربك) مبتدأ، "الحق" خبره.

والرابع: خبر مبتدأ محذوف أي هو الحق.

قوله: (بغير عمد) .

جمع عماد، وقيل: جمع عمود، فإن العرب تقول: عماد البيت وعمود

البيت، والجمع عمد - بفتحتين -، ومثله: إهاب وأهب، وأديم وأدم، وأفيق وأفق.

قوله: (ترونها)

"الهاء" تعود إلى السماء، والتاء متعلق بالرفع، ويجوز

أن يعلق بالرؤية أي ترونها بالعيان فلا حاجة إلى البيان، وقيل: "الهاء" يعود

إلى العمد، وفيه وجهان:

أحدهما: أنها عمد غير مرئية وهي قدرة الله تعالى.

والثاني: هي جبل قاف، والسموات مقببة عليه، وإن خضرة السماء من

ذلك.

الغريب: قال الفراء: تقديره: بعمد لا ترونها، فقدم النفي.

والعرب قد تفعل مثل هذا. قال الشاعر:

ولا أراها تزال ظالمة. . . تحدث لي قرحة وتنكؤها

أي أراها لا تزال.

قوله: (مد الأرض) .

أي طولا وعرضا، والآية حجة لمن قال الأرض بسط على من قال

كرة.

صفحہ 558