تقدم عليه، فلم يحتج إلى حرف التأكيد.
وقوله: (الحق)
رفع من أربعة
أوجه، أحدها: أن يقال: "تلك" مبتدأ، "آيات الكتاب" صفته، "الحق"
خبره.
والثاني: "تلك" مبتدأ، "آيات الكتاب" خبره، و "الحق" خبر بعد
خبر، والثالث: (والذي أنزل إليك من ربك) مبتدأ، "الحق" خبره.
والرابع: خبر مبتدأ محذوف أي هو الحق.
قوله: (بغير عمد) .
جمع عماد، وقيل: جمع عمود، فإن العرب تقول: عماد البيت وعمود
البيت، والجمع عمد - بفتحتين -، ومثله: إهاب وأهب، وأديم وأدم، وأفيق وأفق.
قوله: (ترونها)
"الهاء" تعود إلى السماء، والتاء متعلق بالرفع، ويجوز
أن يعلق بالرؤية أي ترونها بالعيان فلا حاجة إلى البيان، وقيل: "الهاء" يعود
إلى العمد، وفيه وجهان:
أحدهما: أنها عمد غير مرئية وهي قدرة الله تعالى.
والثاني: هي جبل قاف، والسموات مقببة عليه، وإن خضرة السماء من
ذلك.
الغريب: قال الفراء: تقديره: بعمد لا ترونها، فقدم النفي.
والعرب قد تفعل مثل هذا. قال الشاعر:
ولا أراها تزال ظالمة. . . تحدث لي قرحة وتنكؤها
أي أراها لا تزال.
قوله: (مد الأرض) .
أي طولا وعرضا، والآية حجة لمن قال الأرض بسط على من قال
كرة.
صفحہ 558