445

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

نأتي النساء على أطهارهن ولا. . . نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا

والهاء في قوله "أكبرنه" - على هذا - تعود إلى المصدر، أي حضن

حيضا، وقيل: إلى يوسف، أي حضن له، فحذف اللام، وقيل: المرأة إذا

اشتدت غلمتها حاضت، ومنه قول المتنبي:

خف الله واستر ذا الجمال ببرقع. . . فإن لحت حاضت في الخدور العواتق

والمحققون على أن بيت "أكبرن " مصنوع لا يعرف قائله.

قوله: (وقطعن أيديهن) أي جرحتها دهشا.

العجيب: قطعنها حتى أبنها وسقطت على الأرض، وفيه بعد.

(وقلن حاش لله) ، "

حاش" ها هنا فعل وفاعله يوسف، أي حاشا يوسف عن البشرية.

العجيب: هو حرف جر في باب الاستثناء ، وهذا بعيد، لأنه لا يدخل

الجار على الجار.

قوله: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين (35) .

فاعل "بدا" مضمر تقديره: بداء، أو رأى، قال الشاعر:

لعلك والموعود حق وفاؤه. . . بدا لك في تلك القلوص بداء

الغريب: "ليسجننه" فاعله، وهذا على قول الكوفيين، فإنهم

صفحہ 536