444

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قال الشيخ الإمام الغريب: يحتمل أن الشاهد علم قطعا أن الذنب لها

وأن القميص قد من دبر فلم يرد أن يصرح بذلك، فعرض بهذا.

قوله: (إن كيدكن عظيم (28) .

لأن كيدهن مواجهة وعين، وكيد الشيطان ضعيف لأنه وسوسة وغيب.

قوله: (يوسف أعرض عن هذا) .

أي يا يوسف اكتمه ولا تذكره، وقيل: دع ذلك، هذا من كلام الزوج.

وقيل: من كلام الشاهد.

قوله: (واستغفري لذنبك)

أي استغفري الله.

الغريب: "واستغفري زوجك لدنبك ".

العجيب: كان العزيز قليل الغيرة حين اقتصر على قوله لها (واستغفري لذنبك) ، وقيل: سلب الله الغيرة عنه لطفا بيوسف.

قوله: (بمكرهن) .

سمى قولهن (امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه) مكرا لأنهن أردن بهذا

الكلام أن تريهن يوسف.

وقيل: كانت أخبرتهن بحبها إياه واستكتمتهن، فلما أظهرن، سمى مكرا.

قوله: (فلما رأينه أكبرنه) ، أي عظمنه.

الغريب: "أكبرنه" أمذين.

العجيب: حضن.

قال الشيخ الإمام: ويمكن تصحيح أكبر بمعنى حاض أو أمذى الغلام

والجارية من وجه، وهو أن يحمل على أول حيض وأول إمذاء، فإن ذلك

علامة الكبر، ثم صار كناية عن الحيض والإمذاء.

قال الشاعر:

صفحہ 535